الجواب المختصر: موقع الشركة السعودية العربي الإنجليزي يفشل غالبًا لأسباب لا تظهر في التصميم: نسخة إنجليزية مترجمة حرفيًا لا تخاطب قارئها، ونسختان على الرابط نفسه تتبدلان بزر أو بملف تعريف، وتحويل تلقائي حسب لغة المتصفح يمنع Google والزوار من الوصول للنسخة الأخرى، وواجهة عربية «مقلوبة» من الإنجليزية بأرقام وأيقونات وأسهم في غير مكانها. هذه المقالة تجمع الأخطاء الشائعة في تصميم موقع ثنائي اللغة للشركات السعودية، وما توصي به Google وW3C لكل منها، وقائمة فحص قبل الإطلاق.
آخر تحديث: أكتوبر 2026
متى تحتاج الشركة موقعًا ثنائي اللغة؟
ليس كل موقع يحتاج إنجليزية. تحتاجها إن كان جزء حقيقي من جمهورك يقرأ بها: شركاء وموردون أجانب، أو جهات تقيّمك في مناقصات، أو مستثمرون، أو عملاء مقيمون لا يقرأون العربية، أو ضيوف في الفنادق والمستشفيات. وإن لم يكن كذلك فنسخة عربية ممتازة أفضل من نسختين متوسطتين.
الخطأ 1: ترجمة حرفية بدل كتابة لقارئ آخر
الترجمة الحرفية تنقل الكلمات وتضيّع المعنى: عبارات ترحيب طويلة، ومصطلحات محلية بلا شرح، وجمل عربية مركبة تصير إنجليزية ثقيلة. القارئ الإنجليزي يحتاج غالبًا ترتيبًا مختلفًا: ماذا تقدم، لمن، ولماذا أنت، ثم التفاصيل.
الصحيح: اكتب النسخة الإنجليزية لقارئها، بالمعنى نفسه والحقائق نفسها، ويراجعها من يكتب بالإنجليزية. والعكس صحيح: إن كتبت الأصل بالإنجليزية فلا تترجم العربية آليًا.
الخطأ 2: ترجمة القوائم فقط
يحدث كثيرًا: القائمة والتذييل والأزرار بالإنجليزية، والمحتوى نفسه بالعربية. Google تنبّه في إرشادات المواقع متعددة اللغات إلى أن ترجمة النصوص الثابتة فقط مع إبقاء أغلب المحتوى بلغة واحدة تجربة سيئة للمستخدم، وقد تُعامل النسختان كمكررتين.
الصحيح: إن لم تكن صفحة جاهزة بالإنجليزية فلا تنشر لها نسخة إنجليزية بعد. صفحات إنجليزية أقل ومكتملة أفضل من نسخة كاملة نصفها عربي.
الخطأ 3: النسختان على رابط واحد
بعض المواقع تغيّر اللغة بزر يبدّل النص في الصفحة نفسها، أو بملف تعريف (cookie)، والرابط لا يتغير. Google توصي باستعمال رابط مختلف لكل نسخة لغوية، بدل الاعتماد على ملفات التعريف أو إعدادات المتصفح لتغيير لغة المحتوى. السبب بسيط: محرك البحث يزحف بلا ملفات تعريف، فيرى نسخة واحدة فقط.
الصحيح: بنية واضحة مثل / للعربية و/en/ للإنجليزية، ولكل صفحة رابطها في كل لغة.
الخطأ 4: التحويل التلقائي حسب لغة المتصفح
يبدو ذكيًا: متصفح بالإنجليزية ← حوّله للنسخة الإنجليزية. لكن Google تنص على تجنّب التحويل التلقائي للمستخدمين من نسخة لغوية إلى أخرى. المستخدم قد يريد العربية من جهاز لغته الإنجليزية، ومحرك البحث قد لا يصل أبدًا إلى النسخة الأخرى.
الصحيح: اعرض النسخة التي طُلب رابطها، مع زر لغة واضح في الرأس، وإن شئت اقتراحًا صغيرًا غير مزعج بالنسخة الأخرى يمكن إغلاقه.
الخطأ 5: hreflang غائب أو خاطئ
عناصر hreflang تخبر Google أن هذه الصفحة لها نسخة بلغة أخرى، فتعرض لكل باحث النسخة المناسبة. بحسب توثيق Google:
- كل نسخة تذكر كل النسخ بما فيها نفسها.
- الروابط متبادلة: إن أشارت العربية إلى الإنجليزية ولم تشر الإنجليزية إلى العربية فقد تُتجاهل الإشارة.
- تُكتب روابط كاملة، ويمكن إضافة
x-defaultللنسخة الافتراضية. - يمكن وضعها في رأس الصفحة أو في ترويسة HTTP أو في خريطة الموقع، والطرق الثلاث متكافئة.
ومن الأخطاء الشائعة هنا: الإشارة من كل صفحات النسخة الإنجليزية إلى رئيسية العربية، أو إشارات لصفحات غير موجودة، أو canonical في النسخة الإنجليزية يشير إلى العربية (فيُفهم أن الإنجليزية نسخة مكررة لا تستحق الفهرسة).
الخطأ 6: الاعتماد على وسم lang لتعريف Google باللغة
وسم lang في HTML مهم لقارئات الشاشة ولاختيار الخط والنطق، فاكتبه صحيحًا (ar وen). لكن Google توضح أنها لا تعتمد على معلومات اللغة في الكود مثل وسم lang أو الرابط لتحديد لغة الصفحة، بل تحددها من المحتوى نفسه. لذلك لا يغني الوسم عن محتوى مكتوب فعلًا باللغة.
الخطأ 7: واجهة عربية «مقلوبة» من الإنجليزية
التصميم من اليمين إلى اليسار ليس عكس الصفحة كمرآة. توصيات W3C للتدويل تنص على تحديد اتجاه الصفحة بوسم dir="rtl" على عنصر html للصفحات العربية، لا بتنسيقات CSS فقط، فيتبعه المتصفح في كل شيء. ثم انتبه لما لا يُعكس:
- الأرقام تبقى من اليسار إلى اليمين داخل النص العربي: أرقام الهاتف والأسعار والتواريخ.
- الشعارات والصور لا تُقلب.
- أيقونات التشغيل والسهم الدائري ورموز العلامات التجارية لها اتجاهها الثابت.
- أسهم «التالي» و«السابق» تُعكس، لأن معناها مرتبط باتجاه القراءة.
واستعمل في التنسيق الخصائص المنطقية (start وend) بدل اليسار واليمين الثابتين، فتعمل النسختان من تصميم واحد.
الخطأ 8: نص مختلط يتبعثر
جملة عربية فيها اسم منتج إنجليزي أو رقم هاتف أو بريد إلكتروني قد تظهر بترتيب خاطئ: الأقواس معكوسة، أو النقطة في أول السطر، أو رقم الهاتف مقسوم. W3C توصي بعزل النص الذي قد يخالف اتجاهه اتجاه الجملة، مثل عنصر <bdi> أو خاصية dir على العنصر نفسه. مثال: اسم المستخدم أو رقم الطلب أو البريد داخل جملة عربية.
الخطأ 9: الخطوط والطباعة
- خط عربي لا يحمل الإنجليزية (أو العكس) يجعل المتصفح يستعير خطًا آخر في منتصف السطر. اختر خطين متناسقين في الوزن والارتفاع، أو خطًا يدعم اللغتين.
- حجم واحد للغتين: الحرف العربي يحتاج غالبًا حجمًا أكبر قليلًا ومسافة أسطر أوسع ليُقرأ براحة.
- التباعد بين الحروف (letter-spacing) يكسر اتصال الحروف العربية، فلا يُستعمل في النص العربي أبدًا.
- الخط المائل ليس من تقاليد الطباعة العربية؛ استعمل الوزن العريض للتأكيد.
- الخطوط الثقيلة: حمّل الأوزان التي تستعملها فقط، من موقعك، حتى لا تبطئ الصفحة.
الخطأ 10: نسختان تختلفان في الحقائق
بعد سنة من الإطلاق: رقم الهاتف تغير في العربية فقط، والخدمة الجديدة أُضيفت بالعربية ولم تُضف بالإنجليزية، والعنوان مختلف بين النسختين. الزائر الأجنبي يرى شركة متوقفة.
الصحيح: لوحة تحكم تعرض الحقلين جنبًا إلى جنب لكل نص، وبيانات ثابتة (الهاتف، البريد، العنوان، السجل) تُدخل مرة واحدة وتظهر في النسختين.
الخطأ 11: النماذج ورسائل النظام بلغة واحدة
نموذج التواصل في الصفحة الإنجليزية ورسالة الخطأ فيه عربية، أو رسالة التأكيد بالبريد بلغة لا يقرأها المرسل. ترجم رسائل الأخطاء والتأكيد والبريد الآلي مع الصفحة، واجعل الطلب يصلك مع لغة صفحته.
الخطأ 12: نسيان السيو في النسخة الإنجليزية
عنوان الصفحة ووصفها وروابطها ونصوص الصور البديلة تحتاج كتابة لكل لغة. عنوان إنجليزي هو ترجمة حرفية للعربي قد لا يطابق ما يبحث عنه القارئ الإنجليزي. ابحث عن الكلمات التي يستعملها جمهور كل لغة، واكتب لكل نسخة عنوانها.
الخطأ 13: التواريخ والعملة والأرقام بلا قاعدة
في صفحة واحدة قد تجد «15/10/2026» و«2026-10-15» و«١٥ أكتوبر»، وأسعارًا تُكتب مرة «SAR 500» ومرة «500 ر.س» ومرة «٥٠٠ ريال». كل واحدة صحيحة وحدها، لكن خلطها يبدو إهمالًا ويربك القارئ.
الصحيح: قرر قاعدة لكل لغة واكتبها في دليل المحتوى:
- الأرقام في العربية: الأرقام الغربية (1، 2، 3) أم الهندية (١، ٢، ٣)؟ اختر واحدة والتزم بها في الموقع كله، بما فيه الأسعار وأرقام الهاتف.
- التاريخ: الميلادي أم الهجري أم الاثنان؟ وبأي ترتيب؟ اكتب اسم الشهر بدل الأرقام حين يمكن، فـ«03/04» تُقرأ أبريل عند قارئ ومارس عند آخر.
- العملة: صيغة واحدة لكل لغة، ورمز العملة في الموضع نفسه دائمًا.
- أرقام الهاتف: بالصيغة الدولية مع رمز الدولة، فتعمل عند الضغط عليها في أي هاتف.
الخطأ 14: نصوص داخل الصور
بانر رئيسي فيه عنوان مكتوب داخل الصورة يعني أنك تحتاج صورتين لكل بانر، وأن النص لا يُقرأ لمحركات البحث ولا لقارئات الشاشة، ولا يتكيّف مع عرض الهاتف. والمشكلة تتضاعف في الموقع ثنائي اللغة: تُحدَّث الصورة العربية وتُنسى الإنجليزية.
الصحيح: اكتب العناوين نصًا فوق الصورة لا داخلها، واترك الصور بلا كتابة قدر الإمكان، واكتب لكل صورة نصًا بديلًا في كل لغة.
خطط المحتوى للغتين قبل التصميم
أغلب الأخطاء أعلاه تُمنع قبل أن يبدأ التصميم، بخطوات بسيطة:
- جدول الصفحات بعمودين: كل صفحة واسمها ورابطها في كل لغة، وهل ستُنشر بالإنجليزية في الإطلاق أم لاحقًا.
- قاموس مصطلحات: أسماء الخدمات والأقسام والمسميات الرسمية بالعربية وما يقابلها بالإنجليزية، حتى لا تُترجم «إدارة المشاريع» بثلاث طرق في ثلاث صفحات.
- نبرة لكل لغة: العربية رسمية أم قريبة؟ والإنجليزية بريطانية أم أمريكية في الإملاء؟
- صاحب قرار لكل لغة: من يوافق على النص العربي، ومن يوافق على الإنجليزي.
قائمة فحص قبل الإطلاق
- لكل لغة رابط مستقل، وزر اللغة يقود إلى الصفحة المقابلة لا إلى الرئيسية.
- لا تحويل تلقائي حسب لغة المتصفح.
hreflangمتبادل في كل الصفحات، ويشمل الصفحة نفسها، معx-default.canonicalكل نسخة يشير إلى نفسها.langوdirصحيحان على عنصرhtml.- الأرقام والشعارات والأيقونات الثابتة غير معكوسة.
- النصوص المختلطة معزولة الاتجاه.
- لا تباعد حروف في العربية، والخطوط تحمل اللغتين.
- كل صفحة إنجليزية مكتملة المحتوى لا القوائم فقط.
- العناوين والأوصاف مكتوبة لكل لغة.
- النماذج ورسائلها ورسائل البريد مترجمة.
- البيانات الثابتة من مصدر واحد للنسختين.
كيف نساعدك في نقلة
نحن شركة خليجية مرخّصة (س.ت 1647570)، ونبني المواقع ثنائية اللغة بتصميم واحد يعمل من اليمين واليسار، ونسخة إنجليزية مكتوبة لقارئها، وروابط مستقلة وhreflang متبادل، ولوحة تحكم تعرض اللغتين جنبًا إلى جنب. من أعمالنا موقع مجموعة العماري بجدة بالعربية والإنجليزية، وتجده مع غيره في أعمالنا في السعودية. وإن كان موقعك بلغة واحدة فابدأ من الموقع التعريفي للشركات. ولطلب عرض مكتوب: تواصل معنا.
أسئلة شائعة
هل يحتاج موقع شركتي نسخة إنجليزية؟
إن كان جزء من جمهورك يقرأ بالإنجليزية (شركاء أجانب، مناقصات، مستثمرون، عملاء مقيمون، ضيوف) فنعم. وإلا فنسخة عربية مكتملة أفضل من نسختين ناقصتين.
هل أضع النسختين على دومينين مختلفين؟
ليس ضروريًا. الأبسط دومين واحد بمسار لكل لغة، مثل / للعربية و/en/ للإنجليزية. المهم أن يكون لكل نسخة رابطها المستقل، وأن تُربط النسختان بـhreflang.
هل يضر التحويل التلقائي حسب لغة المتصفح؟
Google توصي بتجنبه، لأنه قد يمنع الزوار ومحرك البحث من الوصول إلى النسخة الأخرى. الأفضل عرض النسخة المطلوبة مع زر لغة واضح.
هل تكفي الترجمة الآلية للنسخة الإنجليزية؟
يمكن أن تكون مسودة أولى، لكنها لا تكفي للنشر. الموقع الرسمي للشركة يحتاج نسخة يراجعها من يكتب بالإنجليزية، بالمصطلحات الصحيحة لقطاعك.
كيف أعرف أن hreflang يعمل؟
افحص رأس صفحتين متقابلتين وتأكد أن كلًا منهما تشير إلى نفسها وإلى الأخرى بروابط كاملة صحيحة، وأن روابط canonical تشير لكل صفحة نفسها. وراقب في Search Console أن الصفحات الإنجليزية تُفهرس.
هل يكلف الموقع ثنائي اللغة ضعف الموقع العادي؟
ليس بالضرورة ضعفًا، فالتصميم والبرمجة مشتركان إلى حد كبير، لكن كتابة المحتوى بلغتين ومراجعتهما واختبار الاتجاهين عمل إضافي حقيقي. اطلب أن يحدد العرض من يكتب النسخة الإنجليزية.
بقلم نقلة للحلول الرقميةنُشرت في كل المقالات



